الحاج سعيد أبو معاش
31
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )
يا رسول اللّه ؟ قال : لا ، قال : عمر : أنا هو يا رسول اللّه ؟ قال : لا ولكنه خاصف النعل ، وكان علي يخصف نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في الحجرة عند فاطمة عليها السّلام . وفي الجمع بين الصحاح الستة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لتنتهن معشر قريش أو ليبعثن اللّه عليكم رجلا مني امتحن اللّه قلبه للايمان يضرب أعناقكم على الدين ، قيل : يا رسول اللّه أبو بكر ؟ قال : لا ، قيل : عمر ؟ قال : لا ، ولكن خاصف النعل في الحجرة « 1 » . وقال الفضل الناصبي معترضا : صح الحديث وهذا بدل على أنه يقاتل البغاة والخوارج وكان مقاتلة البغاة والخوارج على تأويل القرآن حيث كانوا يؤوّلون القرآن ويدّعون الخلافة لأنفسهم فقاتلهم أمير المؤمنين وعلم الناس قتال الخوارج والبغاة كما قال الشافعي : انه لو لم يقاتل أمير المؤمنين البغاة ما كنا نعلم كيفية القتال معه ، وهذا لا يدل على النص بخلافته ، بل اخبار عن مقاتلته في سبيل اللّه مع العصاة والبغاة . وأضاف العلامة المظفر قدّس سرّه قائلا : ذكر الصنف رحمه اللّه هنا حديثين تقدم بيان روائهما في الآية الثانية والعشرين وكل منهما دال على المقصود . اما ( الأول ) : فلان المراد بالقتال على تأويل القرآن اما القتال على وفق ما أدى اليه القرآن باجتهاد المقاتل ، أو ما أدى اليه في الواقع لعلم المقاتل به ، فيكون المشبه به على الوجهين هو قتال النبي صلّى اللّه عليه واله على حسب ما انزل اليه ، واما ان يكون المراد القتال على مؤوّل القرآن ليعملوا به كما قاتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله للاقرار بأنه منزل من اللّه تعالى .
--> ( 1 ) دلائل الصدق 2 : 17 / 277 - 280 .